زار كمال حكيم للمرة الأولى في  سبتمبر برج عاصون الذي يستضيف حوالى 58 أسرة سورية.

يقع برج عاصون في بلدية سير الضنية على بعد ساعة واحدة من طريق طرابلس. ومن على قمّة الجبل، كان "البرج" مخصّصًا في البداية ليكون فندقًا فخمًا ذات إطلالة بانورامية على الساحل الشمالي بأكمله ومطعمًا على محور 360 درجة مئوية على سطحه. لا يمكننا إنكار جرأة هذا المشروع ، في وسط منطقة تفتقر للسياح. ولكن منذ أربع سنوات، فضّل صاحب البرج التوقف عن العمل بالمشروع وتأجير "الغرف" للعائلات السورية بمبلغ يصل إلى 50000 ليرة لبنانية (30 يورو) شهريًا. فالبرج عبارة عن هيكل خرساني بلا أبواب ولا مراحيض ولا مياه ولا حتّى كهرباء.

بدأت منظّمة التضامن الدولي بالعمل في الميدان منذ العام 2013 من خلال تقديم المساعدات على مختلف الأصعدة والمستويات: لقد تمّ إعادة ترميم الغرف وزيادة الأبواب والنوافذ وكذلك الفصل ما بين المساحات والغرف لضمان الخصوصية بين أفراد كلّ عائلة وجرى شبك مجاري المياه والصرف الصحي بشبكة البلدية وبالتالي إعادة توصيل الكهرباء بالإضافة إلى الأشياء الأخرى الضرورية كالفرش والبطانيات ومستلزمات النظافة وغيرها.

التقى كمال في خلال زيارته الأولى بعض ممثّلي برج عاصون الأعضاء في لجنة إدارة البرج على وجه الخصوص.  من بينهم، أم سليمان (الأسماء تم تغييرها) مرأة خمسينية تتمتع بشخصية قوية بمثابة "أمّ" لهذا البرج وأحمد الشاب العصبي والحيوي وأبو مصطفى المحامي الدولي السابق ومريم ونور العضوان المنتسبان للجنة بوجهيهما الضاحكين وديناميكيتهما بالإضافة إلى الشابة جميلة التي تريد أن تصبح طبيبة عندما تكبر.

دارت المناقشات وشارك كلّ من المشاركين قصّته وكيفية قدومه إلى لبنان بالإضافة إلى مشاكله اليومية والإحباطات والتشاؤم والملفت أنّه كان للقصص الطريفة المضحكة حصّة أيضًا. لم يخلُ المشهد من بعض الإبتسامات والدّموع والعواطف المرافقة لهذه الزيارة الأولى وفقًا لردّة فعل كمال القوية بعد اللّقاء:
إليكم شريط الفيديو